الشيخ حسين آل عصفور

288

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

جاء * ( في ) * الحكم الثاني أيضا أخبار غير هذه : منها : * ( الحسن ) * الذي رواه ابن أذينة - كما في الكافي والتهذيب - قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله * ( عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذ منه برابط ؟ فقال : لا بأس به ، وعن رجل له خشب فباعه لمن يتّخذه صلبانا ؟ فقال : لا ) * . ومثله خبر عمر بن حريث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قالا : لا . وقد سمعت ما في خبر تحف العقول وتفسير النعماني من التنصيص على هذين وكلَّما يعصى اللَّه به مما يقرب للشرك في العبادة وارتكاب المعاصي وليس كلما يحرم لبسه للرجال كالحرير والذهب ممنوعا من التكسّب منهما لجواز الانتفاع بهما في غير لباس الرجال . * ( وفي الخبر ) * الذي رواه جرّاح المدايني عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : * ( لا يصلح لباس الحرير والديباج وأمّا بيعه فلا بأس به ) * . وفي موثقة محمد بن مسلم المستفيضة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يصلح لباس الحرير والديباج فأما بيعهما فلا بأس وليس هذا الإطلاق بمراد قطعا لأن التحريم مخصوص بالرجال . وأما بيع الذهب وشراؤه فأخبار الصرف الواردة فيه وهي أكثر من أن تحصى . * ( و ) * أمّا ما ذكره المصنف هنا تبعا لثاني الشهيدين في المسالك حيث قال : ان * ( المعتمد عندي ) * في تقرير هذه القاعدة هو * ( جواز بيع كلّ ما له نفع محلَّل مقصود للعقلاء ) * وإن كان قد اشتمل على جهة فساد في الجملة بمعنى ان الأصل في الأشياء جواز بيعها والانتفاع بها للآية والرواية وهي